الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 20 أيلول 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-09-02الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بطاقات بيومترية أم لا؟!
 
عدد المشاهدة: 20
فرج عبجي 
يبدو أنّ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في ورطة كبيرة في ما يتعلق بالتحضيرات للانتخابات النيابية، ولا سيما أنّ اعتماد البطاقات البيومترية أو الممغنطة في الانتخابات المقبلة لم يحسم بعد، حيث عقد أكثر من اجتماع تقني ووزاريّ لبحث هذا الموضوع ولم يتم التوصّل إلى نتيجة حاسمة. عقبات كبرى أمام اعتماد البطاقة البيومترية وتنظيم الانتخابات في مراكز كبرى لغير الراغبين في الانتقال إلى أماكن قيدهم.  

وأكّد مصدر متابع أنّ "إصدار البطاقة البيومترية يتطلب أن يتقدم مجمل الناخبين المسجّلين على قوائم الناخبين والمقدّر عددهم بنحو 3800000 ناخب بطلبات جديدة لبطاقات الهوية مع ما يشتمل ذلك من صور، وبصمات ومستندات، ثم تصدر وزارة الداخلية هذه البطاقات، وبعد ذاك توزّعها على مجمل الناخبين".

وأضاف أنّ "هذه عملية لوجستية دقيقة تتطلب على الأقلّ سنتين بحسب ما أظهرت التجربة في الأردن، وعلى رغم من أنّ عدد الناخبين كان مليونين فقط، فإن إصدار هذا العدد الكبير من البطاقات البيومترية في فترة زمنية تقلّ عن 8 أشهر عملية شبه مستحيلة قد تحول دون إمكان حصول عدد كبير من اللبنانيين المقيمين أو المغتربين عليها ما يمنعهم من حقّ الاقتراع".

وأوضح المصدر أنّ "هذه العملية سوف تكلّف الخزينة اللبنانية أموالاً طائلة قد تصل إلى حدود 100 مليون دولار، إضافة إلى البطاقة البيومترية يطرح وزير الداخلية اعتماد نحو 10 مراكز كبرى يمكن للناخب أن يتوجه إليها يوم الاقتراع للإدلاء بصوته، والتحضير اللوجستي لهذه المراكز أمر معقّد أيضاً يقترح وزير الداخلية تلزيمه إلى القطاع الخاصّ، ما يجعل العملية الانتخابية بإدارة القطاع الخاصّ وبكلفة باهظة وذلك لعدم إمكان الوزارة القيام بها".

وتعترض الاقتراع في المراكز الكبرى عوائق عدّة منها عدم المعرفة المسبقة بعدد الناخبين الذين سيتوجّهون إلى المراكز الكبرى بحيث يمكن أن يكون 100 ناخب أو 100000 ما سيوجد صعوبات لوجستية، إدارية وأمنية. والعائق الثاني هو إمكان التلاعب بالبطاقات البيومترية، إذ يمكن لأي مبرمج كمبيوتر أن يعطي عدداً من الناخبين أكثر من رصيد للانتخاب أو حجب أيّ رصيد عنهم، وهو أمر سهل تقنياً وقد يسبب تشكيكاً في كل العملية الانتخابية.

كلّ هذه العوائق طرحت أمام لجنة الخبراء، وبعد شرح وتمحيص رفض كل من "حزب الله"، "حركة أمل"، حزب "القوات اللبنانية"، "تيار المستقبل" و"التقدمي الاشتراكي" اعتماد البطاقة البيومترية وطالبوا بإبقاء البطاقة القديمة مع إتاحة فرصة التسجيل المسبق للناخبين الراغبين في الاقتراع في المراكز الكبرى، بحيث يعطى الناخب حقّ الاختيار في ما إذا أراد أن يصوّت في مركز كبير قريب إلى سكنه. فهذا الاقتراح يجنّب خطر عدم الحصول على البطاقات ويؤمن حسن سير العملية الانتخابية بطريقة شفّافة وأقلّ تعقيداً. لكن ممثّل "التيار الوطني الحر" عارض هذه الفكرة ورأى أنهم قبلوا بالتمديد على شرط اعتماد البطاقة البيومترية.

ثم عقدت اللجنة الوزارية اجتماعاً آخر عرضت خلاله نتائج اجتماعات الخبراء، وبقيت "القوات" و"أمل" على موقفهما فيما تراجع "حزب الله" وأيّد حليفه "التيار" في موقفه من البطاقة البيومترية، ولاذ وزير "الاشتراكي" بالصمت.

أما وزير المال علي حسن خليل فعارض اعتماد البطاقة البيومترية وحمّل مسؤولية فشل العملية الانتخابية لوزير الداخلية حال إصراره على طرحه باعتمادها. وفنّد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي مخاطر اللجوء إلى البطاقة البيومترية في هذا الوقت القصير، وأصرّ على موقف "القوات" باعتماد التسجيل المسبق للناخبين مع البطاقة القديمة أو جواز السفر.

رفع اجتماع اللجنة الوزارية على أن يتقدم وزير الداخلية بتصوّر مكتوب إلى مجلس الوزراء في الأسبوع المقبل لأخذ الموقف المناسب. لكن يبدو أنّ المشنوق متهيّب هذا الموقف لأنه سوف يتحمل فشل العملية الانتخابية، لكن في الوقت نفسه هو أسير الموقف السياسي لـ"تيار المستقبل" الداعم لخيارات "التيار". فهل من ينقذ المشنوق من هذه الورطة وينقذ من ثم العملية الانتخابية؟ الجواب في جلسة مجلس الوزراء في الأسبوع القادم.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر