الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 21 أيلول 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-07-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 آلية الانتخابات الفرعية... ما هي دستورية اجرائها وفق الأكثري؟
 
عدد المشاهدة: 47
مجد بو مجاهد
هل ستتم الانتخابات الفرعية وفق القانون القديم؟ "نعم وفق القانون الأكثري وبالدوائر القديمة نفسها". إجابةٌ حاسمة اختارها وزير الداخلية نهاد المشنوق للرد على سؤالٍ صحافي حول مسألة اجراء الانتخابات الفرعية خلال لقائه الرئيس ميشال عون في بعبدا. شرّع تصريح المشنوق النقاش مجدداً حول ما اذا المقصود ان الانتخابات الفرعية ستجري وفق قانون الستين، خصوصاً ان القانون الجديد بات نافذاً ونشر في الجريدة الرسمية. لعلّ تفكيك أبعاد الإجابة التي أعطاها المشنوق على السؤال الصحافي تدخل في مفترقين اثنين. الأول حتمية اجراء انتخابات كسروان الفرعية وفق آلية شبيهة بقانون الستين (نظام الاقتراع الأكثري) نظراً لشغور مقعدٍ واحد فقط، في حين ان شغور مقعدين في طرابلس ترجحه فقرة قانون 15 دائرة التي تناولت الانتخابات الفرعية.

لكن ما يمكن حسمه في المسألة، ان الطرح الصحافي للسؤال لم يكن دقيقاً أبداً، اذ، ووفق الخبراء الدستوريين، انه لخطاٌ لفظي، طرح سؤال مفاده ما اذا كانت الانتخابات الفرعية ستجري وفق القانون القديم، لأنه ساقطٌ حتماً". 

وللدخول في الخبايا الدستورية لكيفية اجراء الانتخابات الفرعية، تسأل "النهار" رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم رأيه، فيقول ان الانتخابات في دائرة كسروان ستجري حتماً وفق آلية شبيهة بقانون الستين (النظام الاكثري) لأن مقعد واحد شاغر في الدائرة وحسب. ويقول لـ"النهار" ان "شغور مقعد واحد يعني غياب الصوت التفضيلي. يترشح عدّة أشخاص فيما يقترع الناس لشخصٍ واحد وليس للائحة، ما يعني ان الانتخابات عملياً ستجري وفق الستين". اما في طرابلس، وفق غانم، فمن الطبيعي ان تجري الانتخابات وفق النسبية، ذلك ان مقعدين اثنين شاغرين ولا بد من تشكيل لوائح (كلّ لائحة تضم نائبين). ويعمد الناخب الى انتخاب لائحة واحدة واختيار صوت تفضيلي لصالح احد المرشحين في اللائحة الواحدة.  

دستورياً، يعتبر قانون الستين بحكم الساقط والمنتهي طالما صدر قانون جديد ونشر في الجريدة الرسمية، وتالياً هو القانون الوحيد النافذ. وماذا عن القول ان الانتخابات النيابية الفرعية ستتم وفق القانون القديم؟ "لا أحد يستطيع القول أن قانون الستين نافذ بل انه ساقط. ولكن بما ان انتخابات كسروان الفرعية ستجري على اساس النظام الأكثري، وهذا طبيعي، فانهم يغمزون من هذا القبيل. والحقيقة ان الانتخابات في كسروان تجري عملياً على أساس الستين". هل يمكن بحكم اجراء الانتخابات على اساس النظام الأكثري في كسروان، المطالبة باجراء انتخابات فرعية في طرابلس على اساس النظام نفسه اسوةً بالدائرة المتنية؟ "لا يستطيعون لأن القانون نافذ. وفي رأيي ان انتخابات طرابلس تحتاج وقتاً ولا بد من تحضير اللوائح والحملة الانتخابية المرافقة في فترة سابقة. لذلك أعتقد ان لا قدرة على إجراء الانتخابات الفرعية في وقتٍ سريع".

مهلة الستة أشهر

ينصّ الدستور اللبناني صراحةً على ضرورة اجراء الانتخابات الفرعية لأي مركزٍ شاغر في الفترة الممتدة خلال الستة أشهر التي تلي شغور المقعد نفسه. وفي حال شغر اي مقعد نيابي في الفترة الممتدة خلال الاشهر الستة الأخيرة قبل انتهاء ولاية المجلس عندها يبقى المقعد شاغراً حتى اجراء انتخابات جديدة. من هذا المنطلق نسأل غانم اذا ما كان تأجيل اجراء الانتخابات الفرعية يؤثر على اجراء الانتخابات النيابية في أيار 2018، فيقول ان "التأجيل لا يؤثر على اجراء الانتخابات النيابية ولكن عدم اجراء الانتخابات الفرعية في مدّة أقصاها ستة أشهر بعد شغور المقعد يعتبر مخالفة قانونية". ويعقّب "ألا علاقة للانتخابات النيابية العامة بالانتخابات الفرعية منها، فتجرى الانتخابات النيابية بشكلٍ طبيعي ولكنهم في هذه الحالة يخالفون الدستور".

وعن قراءته السياسية لامكان اجراء الانتخابات الفرعية في وقتٍ قريب، يجيب: "من الممكن اجراء الانتخابات النيابية في القريب العاجل لأن في كسروان لا مشكلة وفي طرابلس السنة هم من يقررون من يفوز بالمقعدين في طرابلس لأن أصوات المسيحيين ضئيلة. ومن المتوقع ان تتألف لائحتين للرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي. من هنا أتوقع اجراءها في تشرين الأول القادم".

فقرة الانتخابات الفرعية

يتضمن القانون الجديد فقرة تشير الى ضرورة اجراء الانتخابات النيابية الفرعية عن مقعد كسروان الذي شغر بعد انتخاب الرئيس ميشال عون على اساس الدائرة الصغرى. (نظام أكثري). وتقول الفقرة أنه في حال شغور مقعد واحد تجرى الانتخابات على اساس الدائرة الصغرى، وفي حال تخطت المقاعد الشاغرة المقعدين، تجرى الانتخابات وفق القانون النسبي. ما يعني، وفق ما يؤكد الخبير الدستوري صلاح حنين لـ"النهار" ان "التباساً واضحاً لا بد لواضعي القانون من توضيحه، لأن البعض فسّر عبارة "تخطت المقاعد الشاغرة المقعدين" على انها تشمل المقعد الثاني، في حين اعتبر آخرون أنها تعني مقعدين أو أكثر."

وتالياً، كان الأجدر، تقويم الفقرة لتصبح على الشكل الآتي: "في حال شغور مقعد واحد او مقعدين تجرى الانتخابات على اساس الدائرة الصغرى" (اذا اعتبرنا انهم قرروا اجراء الانتخابات لمقعدين شاغرين في دائرة واحدة على اساس الدائرة الصغرى). وفي حال أرادوا الحاق عملية اجراء الانتخابات لمقعدين شاغرين بالقانون النسبي كان حريٍّ بهم ان يكتبوا الفقرة على الشكل التالي: "في حال شغور مقعدين أو أكثر تجرى الإنتخابات في الدائرة الواحدة على اساس النسبية".

نسأل حنين عن تفسيره الشخصي للفقرة، فينتقد ما يصفها بعملية "السلق" والعجلة في صياغة فقرات القانون الجديد التي أسفرت عن أخطاء كثيرة. ويجيب ان "على واضعي القانون تفسيره، لكن يمكنني القول ان التراكمات والتجاوزات الدستورية وصلت بنا الى هذا المطاف، اذ كان لا بد من اجراء انتخابات فرعية تلقائياً بعد شغور المقعد بدلاً من تكديسها". وفي طبيعة الحال، وفق حنين، ان شغور اكثر من مقعد واحد في دائرة انتخابية واحدة مسألة مستبعدة، ولا تحصل سوى في حالات استثنائية مستبعدة.

ودخولاً في آلية تطبيق بنود الفقرة الخاصة بالانتخابات النيابية الفرعية في حال تخطى عدد المقاعد الشاغرة الاثنين، يشرح حنين انه من الضروري تشكيل لوائح مكتملة او تضم 40% من عدد مقاعد الدائرة، وان كانت عملية شكليّة. بمعنى آخر، في حال شغور كلّ من المقعد الماروني والعلوي والاورثوذكسي في طرابلس (على سبيل المثال)، لا بد من تشكيل لائحة تضم مرشحين سنّة الى جانبهم، وتحضير حملة انتخابية واسعة، رغم ان السنّة لن يفوزوا في المقاعد الشاغرة، بل ان تواجدهم اسمي وشكلي. من هنا، لا بد، ودائماً وفق حنين، من حصر الانتخابات النيابية الفرعية بالنظام الأكثري توفيراً لكل هذه التعقيدات. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر