الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 18 تشرين ثاني 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-03-15الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 صيغة باسيل: القليل من كل شيء فكرة لتعبئة الفراغ أم أنها قابلة للحياة؟
 
عدد المشاهدة: 158
منال شعيا
وضع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل امامه كل اوراق الانتخابات والاقتراحات السابقة. استوحى من بعضها ورمى البعض الآخر، ليقدّم، في المحصلة، صيغة انتخابية جديدة. فهل سيخرجنا هذا الطرح من قانون الستين "الازلي – الابدي"، ام انه لن يغدو سوى عرض انتخابي يعبّئ الفراغ في الساحة السياسية؟

باختصار، تهدف صيغة باسيل الى توزيع المقاعد مناصفة بين النسبي والاكثري وفق طريقة احتساب واضحة: الاكثري على اساس 14 دائرة مختلطة على ان تنتخب كل طائفة نوابها، والنسبي على اساس خمس دوائر، هي المحافظات الخمس التقليدية التاريخية.

ارتكز باسيل على الصيغة المختلطة التي تزاوج بين النسبي والاكثري، بحيث اتت صيغته "خليطا" بين الصيغ المختلطة التي سبق وقدمت، مع " رشة" من القانون الارثوذكسي الذي لطالما كان "اقتراح" التيار الوطني" المحبّب.

واذا كانت صيغة باسيل مزيجاً من الاقتراحات السابقة، فما هي هذه الافكار التي اعتمد عليها في مشروعه؟

من ابرز الاقتراحات ذات الصيغة المختلطة، يأتي اقتراح مشترك سبق وقدم من "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي وعدد من المستقلين، ووقعه النواب احمد فتفت وجورج عدوان وروبير غانم وبطرس حرب وعاطف مجدلاني واكرم شهيب وميشال فرعون. وفي مضمونه، يزاوج الاقتراح بين النظامين الأكثري والنسبي، وينتخب بموجبه 68 نائباً وفق النظام الأكثري و60 نائباً وفقاً النظام النسبي. اما في تقسيم الدوائر، فينص على اعتماد الأقضية المعمول بها حالياً أي 26 دائرة، قاعدة لإجراء الانتخابات على اساس النظام الأكثري، فيما تعتمد المحافظات الست كتقسيمات لإجراء الانتخابات على اساس النظام النسبي.

الأهم ان الاقتراح راعى الحفاظ على الأقضية التي يبلغ عدد نوابها اثنين ويعتمد الانتخابات فيها وفق النظام الأكثري، فيما تعتمد بقية الأقضية التي يفوق عدد نوابها اربعة لتجرى فيها الانتخابات وفق النظام النسبي.

اما الاقتراح الثاني المختلط فسبق وقدمه عضو كتلة " التنمية والتحرير" النائب علي بزي، وهدف الى الانتخاب مناصفة بين 64 مقعداً نيابياً وفق الأكثري، ومثلها وفق النسبي. ان مقاعد الأكثري تتوزع على دوائر الأقضية المعروفة في قانون الدوحة أي 26 دائرة، اما مقاعد النسبي فموزعة على ست محافظات: بيروت، الجنوب، البقاع، الشمال، جبل لبنان الجنوبي وجبل لبنان الشمالي، وان نصف المقاعد المخصصة لكل محافظة يكون من نصيب النظام النسبي. الا ان بيروت لم تعتمد المناصفة بين النسبي والاكثري، بل اعتمدت النظام النسبي على مقاعدها العشرة من اصل المقاعد الـ 19.

بين هاتين الصيغتين، وقف مشروع باسيل: اعتمد النسبية في المحافظات التقليدية، وصغرّ النظام الاكثري الى حدود الـ14 دائرة، بدل الـ26 دائرة المقترحة في صيغتي بري والصيغة المشتركة. وهو بهذا التقسيم، ابتعد عن هاتين الصيغتين، ليقترب اكثر من مشروع مروان شربل الشهير الذي نادى بالدوائر الـ14. صحيح ان صيغة باسيل نأت عن النسبية الكاملة المقترحة في مشروع شربل، لكنها استوحت منه التقسيمات في اعتماد الدوائر الـ14.

ففي الاساس، وحين تقدم شربل بعرضه الانتخابي، انقسمت حوله الآراء السياسية، في وقت لم يعارض "التيار الوطني الحر" مبدأ الـ14 دائرة، لكونه فضلّ هذه التقسيمات بعدما كان متفق عليها مع الأحزاب المسيحية في بكركي. ويكون باسيل بهذه الطريقة، قد خفّف من منسوب الاكثري لمصلحة النسبية.

يبقى الاقتراح المحبّب عند "التيار". لا يمكن ان يقدم باسيل صيغته الانتخابية من دون عيّنة" او "رشة ملح" من القانون الارثوذكسي. كيف لا، والارثوذكسي لطالما كان عنوان "معارك" التيار لمراحل عديدة، تحت شعار "الحفاظ على حقوق المسيحيين". من هنا، اتت صيغة باسيل متناسبة مع هدف الارثوذكسي، بحيث تنتخب كل طائفة نوابها. والغرابة، ان باسيل وفي شرح لصيغته، شدّد على "رغبة التيار في العلمنة الشاملة، لكن لهذه العلمنة متطلباتها وتدرّجها".

خلط باسيل اوراق الاقتراحات السابقة لينتج صيغته النهائية، في محاولة لتقديم طرح يلقى قبول غالبية الاطراف. ولكن في الوقت نفسه، يتخوّف من ان يؤدي المزيج الى "خلطة" غير قابلة للحياة، بل تكون القليل من كل شيء، لنحصد في النهاية: لا شيء.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر