الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 27 تمور 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-21الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
 لماذا الفراغ في المجلس خطر على المؤسسات؟
 المراسيم الاشتراعية لا تُعطَى إلاّ لفترة
عدد المشاهدة: 42
منال شعيا
من الآن وحتى 15 ايار المقبل، قد يخلق الله ما لا تعلمون. اسابيع ستمر، وسنواجه مجدداً معضلة الفراغ في مجلس النواب او التمديد، حتى ولو كان تقنياً. 

قالها صراحة رئيس مجلس النواب نبيه بري: "الفراغ في مجلس النواب يعني سقوط المؤسسات الدستورية الاخرى وسائر مؤسسات الدولة". فماذا قصد بقوله هذا؟ وهل الفراغ في مجلس النواب يختلف عن الفراغ في رئاستي الجمهورية والحكومة؟ وما مبرر هذا التخوف؟

يشرح المحامي اميل كنعان ان "الفراغ في المجلس لا يعني سقوط المؤسسات بالمعنى الجامد للكلمة، الاّ انه بلا شك يعرقل عمل السلطات الاخرى. الجميع يذكر كيف عطلّ مجلس النواب نحو 18 شهراً، اي لنحو عام ونصف العام. اقفلت ابواب البرلمان، ولم يتبدّل شيء".

الا ان هذا الامر لا يعتبر بالطبع صحياً، يقول كنعان لـ"النهار": "مجلس النواب هو امّ السلطات، ووفق هذا المعنى، يمكن تفسير كلام الرئيس بري، بمعنى ان الدولة اللبنانية او اعمالها يمكن ان تتعرقل من دون المجلس، على الرغم من ان الحكومة لا تسقط ولا رئاسة الجمهورية بالطبع".

ان بقاء وجود السلطات، على الرغم من الفراغ في مجلس النواب اذا حلّ، لا يعني حكماً انها لن تتعرقل، بل ان عملها سيتأثر سلباً، ويصبح التعطيل النتيجة الطبيعية. وفق كنعان: "مكنة" الشغل تقف مع ايقاف مجلس النواب عن العمل".

وبشكل مبسط وادق اكثر، فان كل الاعمال المتعلقة بالقوانين ستتجمّد، فلا الحكومة ستستطيع ارسال المشاريع الى مجلس النواب، ولا رئيس الجمهورية سيمكن ان يرد اي اقتراح قانون، هكذا يقف مسار العمل في الدولة، مع تعطيل البرلمان، ونتحول الى حكومة تصريف اعمال. يوضح كنعان: "الجميع اختبر مساوىء تصريف الاعمال، وهنا ندخل في ازمة اخرى لا تقل سوءاً".

المراسيم الاشتراعية

اذا سلّمنا جدلاً ان الفراغ وبكل اشكاله هو خطر على البلد وكيانه ومؤسساته، اكان اشتراعياً ام رئاسياً، فان الدستور احتاط لبعض الحالات.

يقول كنعان: "المادة 25 من الدستور تنص على انه ينبغي لزاماً اجراء الانتخابات النيابية خلال ثلاثة اشهر من انتهاء ولاية مجلس النواب". هكذا دائماً يتصدى الدستور لحالات الفراغ، في وقت تبيح السياسة كل شيء.

اما واذا حلّ الفراغ، فهل تنتقل صلاحية التشريع الى الحكومة؟ وماذا تعني في الاساس المراسيم الاشتراعية؟

استناداً الى الدستور، لا نص حالي او سابق، يتحدث صراحة عن تفويض مجلس النواب للحكومة صلاحية التشريع، وفق كنعان، بحيث ان "الدستور لا يعطي البرلمان هذا الحق، لكنّ ثمة رأياً آخر يقول ان للمجلس الحق في تفويض الحكومة التشريع، وهذا ما يسمى بالمراسيم الاشتراعية، انما لفترة زمنية محددة ومن اجل مواضيع محددة، اي ان الصلاحية محددة في الزمان والمضمون، انطلاقاً من أن مجلس النواب هو سيّد نفسه وهو من يعطي الحكومة هذا الحق، ويحدد المواضيع ايضاً. وثمة سوابق في هذا الاطار، خلقت ما يسمّى بالقواعد العرفية".

لكن كنعان، واستناداً الى مواد دستورية، يعتبر ان مجلس النواب لا يتخلى عن حقه في التشريع، وان الدستور نفسه يحتاط لهذا الامر، اذ ان المادة 25 من الدستور تنص على الزامية اجراء الانتخابات خلال فترة الثلاثة اشهر، لئلا نقع في فراغ، كما ان المادة 55 من الدستور والتي تعطي رئيس الجمهورية صلاحية حلّ مجلس النواب، فانها تنص ايضاً على ان مرسوم حلّ المجلس يعتبر باطلا، كأنه لم يكن، اذا لم تحصل الانتخابات النيابية بعد مهلة الثلاثة اشهر، اي ان الدستور لا يحبّذ ابداً الفراغ، ولا سيما الفراغ التشريعي، وان مجلس النواب، الذي يفترض ان يكون سيّد نفسه، لا يتخلى عن صلاحياته بسهولة".

الاهم ان الدستور نفسه، يتحدث عن ان هيئة مكتب المجلس تتحول هيئة تصريف اعمال حتى انتخاب مجلس نواب جديد، وتصريف الاعمال، في هذه الحالة، لا يعني ابداً، "صلاحية التشريع، بل فقط، هيئة لمتابعة سير العمل والشؤون المجلسية الادارية لا اكثر".

هو اكثر من سؤال، على ابواب 15 ايار المقبل، وهي اكثر من علامات استفهام ستطرح من الآن وحتى حلول الموعد الجديد، فأي مأزق سنكون فيه، او اي حل "سيطبخ"؟ انه " التمديد" الساحر... 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر