الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 18 تشرين ثاني 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-21الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 هل تنطوي المشاورات المحتدمة في شأن قانون الانتخاب على نية فتح معركة رئاسة الجمهورية باكراً؟
 
عدد المشاهدة: 73
باريس - سمير تويني
المشاورات الحادة حول قانون جديد للانتخابات النيابية، أدت الى فرط التحالفات السياسية الداخلية التي اوصلت الرئيس ميشال عون الى سدّة الرئاسة الاولى، والى خلط الأوراق السياسية، فتحوّلت صيغاً طائفية تتواجه من جهة "الثنائية المسيحية" في مقابل "الثنائية الشيعية"، وكل طرف يحاول من خلال وضع قانون جديد للانتخاب تحقيق مكاسب او المحافظة على حجمه داخل مجتمعه وفي البرلمان. 

الخلاف على قانون الانتخاب قائم لأن كل فريق يريد "تفصيله" على قياسه الشخصي، ويؤدي ذلك الى عدم التوصل الى قواسم مشتركة بين افرقاء الداخل، ومواجهة ثلاثة احتمالات اولاً الفراغ القاتل، وثانياً التمديد للبرلمان، وثالثاً الانتخاب وفق قانون الستين الساري المفعول، وكلها مخارج يرفضها الجميع.

وكما يقول المطران الياس عودة "كل تمديد هو اغتصاب للسلطة ولإرادة الشعب، ونأمل التوصل الى قانون يتيح للبنانيين اختيار نوابهم؟". ولكن هل الفراغ هو الحل؟ لا، فحتى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فتح الباب مفضلاً قانون الستين على الفراغ او التمديد.

ولتفادي هذا الفراغ داخل البرلمان اللبناني، تكوّن في الأسابيع الأخيرة تجمّع يمكن وصفه بأنه "تجمّع إسلامي" يؤيد التمديد للمجلس تفادياً للفراغ، يقابله "تجمّع مسيحي" يعارض التمديد، ينذر بحسب مصادر ديبلوماسية، بمخاوف حقيقية على صيغة التعايش اللبنانية ويضع لبنان في عين العاصفة. وهذا ما ادى الى تحرك رئيسي الجمهورية والوزراء بالتوافق مع رئيس المجلس، لاجتراح حل يرضي الاطراف، ويستوعب نقمة الشارع التي قد تشكل تطوراتها السلبية خطراً على الوضع الامني، في حال تحوّلها من مواجهة سياسية الى مواجهات أخرى.

والخلاف القائم حالياً يتعدى التمديد لأنه نابع من خلاف على قانون انتخاب تجرى على أساسه الانتخابات النيابية. ففيما تطالب "الثنائية المسيحية" بقانون التأهيل الطائفي الذي قد ينقضه المجلس الدستوري لعدم تساوي اللبنانيين، لأنه سيمنع عدداً من الناخبين من طائفة ما، من التصويت للتأهيلي في الأقضية التي لا يوجد فيها مرشح من طائفتهم. وتطالب "الثنائية الشيعية" بقانون النسبية الكاملة او ضمن دوائر محددة يعتبر البعض انها "خطر على البلد". ويواجه هذا القانون معارضة سنية - درزية تطالب بقانون مختلط يؤمن افضل تمثيل. باختصار ان كل فريق يحاول فرض قانون يؤمن له تشكيل تحالف اكثري، يضع من خلاله اليد على مجلس النواب المقبل.

والحقيقة انه منذ 12 عاماً، يتشاور السياسيون في لبنان حول قانون انتخاب جديد يؤمن صحة تمثيل جميع شرائح المجتمع اللبناني، ويعتمد في روحه على الميثاق الوطني للعيش المشترك داخل تنوع ديني وثقافي، جعل من لبنان "رسالة" بحسب البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

وما يحصل اليوم بين الافرقاء بدلاً من ذلك، هو خلاف سياسي وتجاذب للمحافظة على افضل تمثيل، او زيادة هذا التمثيل داخل المجلس. انها معركة أوزان لتكوين اكثرية تؤمن انتصار فريق على آخر، وهذا ما يهدد العيش المشترك.

وتدعو دول غربية وعلى رأسها فرنسا والامم المتحدة اللبنانيين، بحسب المصادر، الى تنحية خلافاتهم على قانون الانتخاب، وإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، اي الستين، لانه لا يمكن ان يستمر البلد في التمديد غير الشرعي للمجلس، بعدما اجريت الانتخابات البلدية. ويعود على القوى السياسية خلال الولاية المقبلة للمجلس، تطوير قانون انتخاب جديد يؤمن تمثيل جميع فئات المجتمع اللبناني. وكان البطريرك الماروني واضحاً في عظاته خلال أسبوع الآلام عندما شدّد على رفضه التمديد والفراغ، ودعا الى انتخابات على أساس القانون النافذ اي الستين، وهذا بداية إنعاش للقانون النافذ اذا اتجهنا الى الفراغ، لأنه لا يلغي قانون نافذ سوى قانون آخر يجري التصويت عليه في المجلس، كما اشار الرئيس نبيه بري.

ويبدو للعديد من المتابعين الغربيين للوضع اللبناني، ان السياسيين عموماً ودون الدخول في انتماءاتهم السياسية، غير متحمسين حالياً لخوض الانتخابات النيابية لأسباب عدة اهمها:

- اولاً: ان نتائج الانتخابات غير مضمونة لأي فريق. ولا يمكن اي طرف ان يضمن عودته الى المجلس بتمثيله السابق. وقد ادت نتائج جميع الانتخابات السابقة من بلدية الى نقابية، الى مفاجآت غير متوقعة قد تزعزع بعض الزعامات والأحزاب والتيارات.

- ثانياً: عدم التمكن داخلياً في جو الصراعات الاقليمية، من التوافق على قانون انتخاب جديد.

- ثالثاً: انتظار التقلّبات الاقليمية التي يمكن ان تحصل، بعد وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى البيت الأبيض.

- رابعاً: تكلف الانتخابات مبالغ طائلة، وهذا المال غير متوافر حالياً لدى جميع الاطراف. كما ان "الدول العرابة" غير مستعدة لتأمين هذا المال لعجز في أوضاعها المالية.

- خامساً: لا يخفى على احد ان الدفع نحو تصحيح التمثيل المسيحي، يخفي محاولة احتكار هذا التمثيل "لتعبيد" الطريق امام اكثرية تؤمن او تمنع وصول مرشح ما الى رئاسة الجمهورية. وقد فتحت المعركة الرئاسية على خلافة الرئيس عون قبل أوانها، بين الثلاثي جبران باسيل وسمير جعجع وسليمان فرنجية. وهذا ما يرفضه العديد من الافرقاء في الداخل والخارج. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر