الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 20 نيسان 2018
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-23الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الورقة المطبوعة باب للاصلاحات أم للتزوير؟
 
عدد المشاهدة: 159
منال شعيا
حين كانت المناقشات في أوجها حول قانون الانتخاب، علت اصوات كثيرة تهلل لاعتماد الورقة المطبوعة سلفا، واعتبارها إحدى ابرز ركائز الاصلاحات المطلوبة. فالى اي حدّ تعتبر هذه الورقة اصلاحا انتخابيا، وماذا على الناخب ان يفهم من تفاصيلها قبل توجهه الى صندوق الاقتراع؟

من أهم النقاط الاساسية التي نص عليها قانون الانتخاب الجديد اعتماد الورقة المطبوعة سلفا. هي المرة الاولى التي سيقترع فيها الناخبون اللبنانيون عبر هذه الورقة، ولبنان هو البلد الاخير الذي يلجأ اليها في الاستحقاقات الانتخابية، حتى الدول العربية المحيطة بنا سبقتنا الى هذه التجربة، وآخرها سوريا. وها هو لبنان يجرّب للمرة الاولى هذا الاختبار في 6 أيار المقبل.

تعلّق المنسقة الاعلامية لـ"الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات" حنين شبشول، ان "الورقة المطبوعة سلفا تعتبر من الاصلاحات، ولطالما طالبت بها الجمعية في الدورات الانتخابية السابقة".

تشرح لـ"النهار" ان "هذه الورقة تخفف الكثير من نسبة الضغط السياسي على الناخبين، اذ لم يعد متاحا امام المندوبين الوقوف خارجا امام اقلام الاقتراع، والتسبب بالتدافع والضغظ والزحمة كي يصلوا الى الناخبين ويعطوهم، بالقوة احيانا، اوراق الاقتراع. هذا الامر سيختفي في هذه الانتخابات، مما قد يخفف الضغط بشكل كبير. اليوم، كل ناخب سيأخذ الورقة المطبوعة سلفا من هيئة القلم وداخل المركز وسيتجه نحو العازل لينتخب. بشكل عام، تعتبر الورقة المطبوعة سلفا من الامور الاصلاحية في النظام الانتخابي للدول، الا اذا ابتكر السياسيون عندنا والاحزاب وسائل للتزوير".


كيف سيتعامل الناخب مع هذه الورقة؟

تجيب شبشول: "على الورقة الواحدة تكون كل اللوائح في الدائرة مطبوعة، على شكل لائحة A ولائحة B ولائحة C، وعلى الناخب ان يضع علامة داخل المربع امام لائحة واحدة من هذه اللوائح الثلاث، ومن ثم يضع علامة داخل المربع امام مرشح واحد من بين مرشحي اللائحة التي سبق له ان اختارها، ليكون بذلك قد منح صوته التفضيلي له".

ولكن، ماذا عن الناس الذين لا يجيدون القراءة والكتابة؟

توضح شبشول: "القانون يفرض وجود اسماء المرشحين كلهم وصورهم ايضا، مع رمزٍ ولونٍ لكل لائحة، ومن هنا يمكن هؤلاء معرفة من سينتخبون".

اوراق ملغاة

تتوقع "الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات" ان يكون في هذه الدورة "الكثير من الاوراق الملغاة، نظرا الى بعض الارباك الذي قد يصيب عددا من الناخبين، لحظة الاقتراع وامام وسائل جديدة في الاقتراع. وفي الوقت عينه، على وزارة الداخلية ان تصدر مراسيم واضحة تشرح فيها لهيئات القلم تحديدا، ما هي الاوراق التي تعتبر ملغاة، لئلا يكون الالغاء استنسابيا بين الاقلام والدوائر. وفي هذا السياق، على وزارة الداخلية ان تحدد شكل العلامة التي ستوضع داخل المربع، هل هي علامات صح ام علامة X، ام ان الامرين يجوزان، ام ان احدهما قد يتسبب بالغاء الورقة. كل هذه الامور من صلاحيات الداخلية، وعليها ان تزوّد هيئات الاقلام مراسيم محددة في هذا الاتجاه.

وعلى الناخب ان يعي انه يمكنه التصويت بالورقة البيضاء، حين لا يضع اي علامة امام اللائحة او المرشح. عندئذ تحتسب ورقته بيضاء انما تدخل في الحاصل الانتخابي، اي تحتسب في عِداد اصوات المقترعين، ولا تلغى.

وما دام القانون الجديد أقر بالصوت التفضيلي ضمن القضاء او الدائرة الصغرى، ستعمد وزارة الداخلية الى تسكير المربعات امام المرشحين من خارج القضاء، لئلا يضيع الناخب بين القضاء والدائرة، فيكون فقط امام مرشحي القضاء الذين سينالون الاصوات التفضيلية.

ويبقى الظرف او المغلف الذي ستوضع فيه الورقة المطبوعة. في النقاشات داخل الهيئة العامة لمجلس النواب، طالب عدد من النواب بعدم اعتماد المغلف، فيما اصر آخرون. "الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات" كانت تفضّل عدم اعتماد الظرف، لا سيما ان الورقة المطبوعة سلفا هي عادة ورقة سميكة وغير شفافة، فلا تظهر العلامات من داخلها، وتُطوى في شكل محدد.

وفي حال اعتماد المغلف، يمكن وضعه فارغًا بعد تسريب الورقة المطبوعة الى خارج قلم الاقتراع، في محاولة للضغط على الناخبين الآخرين، فيكون الحزب او السياسي قد خسر صوتا واحدا، الا انه ضمن في المقابل اصواتا اضافية، عبر الضغط والاملاء على عدد من الناخبين للتصويت بهذه الطريقة".

وتتخوّف الجمعية ايضا من وسائل تزوير جديدة قد تُبتكر هذه المرة، في ظل القانون الجديد. والسؤال: هل يمكن ان تسرّب الاوراق المطبوعة سلفا قبل موعد الانتخابات، ام ان الاوراق هي بالفعل بابا اساسيا للاصلاحات الكثيرة المطلوبة؟!
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر