الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 20 أيلول 2017
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2009-03-07الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
 «مبادرة من أجل تحييد لبنان»
 تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في الخارج وتحييد الدولة عن الصراعات الطائفية في الداخل
عدد المشاهدة: 1888

تأسيساً على الدعوة التي أطلقها نداء بيروت 2009 من أجل "السلام الآن للبنان" وتمهيداً لمؤتمر نداء بيروت الذي سيعقد لبحث سبل تحقيق هذا الهدف، تداعى عدد من الموقعين على النداء وتوافقوا على اطلاق مبادرة من أجل تحييد لبنان، تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في الخارج وتحييد الدولة عن الصراعات الطائفية في الداخل.

وهذا نص المبادرة:

 

نحن الموقعين أدناه،

- تأكيداً على ما تضمنته "شرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان"، خاصة لجهة " الالتزام بقضية السلام القائم على العدالة" و"الابتعاد عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية" و"تحييد لبنان مع تعزيز قدراته الدفاعية"،

- وادراكاً منا للقلق المتزايد على المصير الذي ينتاب اللبنانيين اليوم، نتيجة أمور عدة، منها:
 انسداد الأفق أمام الحلول الداخلية بعدما تحول لبنان مجدداً ساحة صراع بين مصالح اقليمية ودولية متعارضة وانبعاث الحساسيات الطائفية والمذهبية على نحو لم تشهده البلاد من قبل، مع عودة الاحتكام الى الشارع.
 بروز "شعارات متشنجة تتناقض وتاريخ لبنان وتنوّعه الثقافي والسياسي، لا سيما تلك التي تؤثر سلباً على موقع لبنان وتتنكر لعلاقاته التاريخية مع العالمين العربي والدولي وتجعله في مواجهة وعداء مع دولهما" (بيان المطارنة الموارنة – 5 نيسان 2007).

- ورفضاً منا لاستمرار العيش في حال من الحروب الدائمة، في بلد تعاقبت عليه "المقاومات المسلحة" منذ العام 1969، باسم الطوائف والايديولجيات المختلفة، فجعلت منه، بوعي أو غير وعي، مسرحاً دائماً للحروب في خدمة أغراض حزبية أو خارجية، وأدت الى دمار وهجرة واحباط.

- واقتناعاً منا باستحالة مواصلة العيش في دولة محكومة بنزاعات الطوائف والمذاهب، وما ينجم عن ذلك من فقدان للمناعة الوطنية في مواجهة أخطار الخارج، ومن زبائنية فاسدة ومفسدة لعيشنا في الداخل ولتطور دولتنا،

نرى أنه لم يعد من مستقبل للبنان اذا بقي، كما هو اليوم، ساحة مفتوحة لصراعات الشرق الأوسط، وأنه لا خلاص للوطن الا بوقف العنف المستمر منذ عقود وتجفبف مصادره الخارجية والداخلية، وهي مصادر مترابطة بين عنف داخلي يستدرج الخارج الى الداخل، وعنف وصراع خارجيين يستخدمان الداخل لتحقيق غاياتهما. فاستئصال العنف يحتاج الى خطوتين متلازمتين:
 تحييد لبنان عسكرياً وأمنياً عن صراعات المنطقة، مع وفائه بالتزاماته العربية كافة.
 تحييد الدولة عن الصراعات الطائفية، مع تأمين حضور الطوائف الحر.

 

أولاً- في تحييد لبنان عن صراعات الخارج

 

إن هذه الفكرة ليست جديدة في تاريخنا الحديث. فالرئيس فؤاد شهاب حققها واقعياً في بداية عهده إثر لقائه الشهير مع الرئيس جمال عبد الناصر، الأمر الذي مّكنه من اطلاق مشروعه لإعادة بناء الدولة بعد حوادث العام 1958.

إن تحييد لبنان اليوم عن الصراعات المسلحة في المنطقة يحتاج أساساً الى تطبيق القرار الدولي رقم 1701 (12 آب 2006) الذي حصل على اجماع الحكومة اللبنانية، والذي أعيد تأكيد التزامه في البيان الحكومي الحالي ، وهو بيان وقعته كل الأطراف المشاركة في الحكومة.

ينص القرار الدولي على: "التطبيق الكامل لبنود اتفاق الطائف ذات الصلة والقرارَين 1559 (2004) و1680 (2006) التي تنصّ على نزع سلاح كلّ المجموعات المسلّحة في لبنان بحيث أنّه لن تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير أسلحة الدولة اللبنانية وسلطتها".

لم يتم حتى الآن تنفيذ هذا القرار الا جزئياً، وهو ما يبقي لبنان مكشوفاً أمام الأخطار في لحظة اشتداد الصراع في المنطقة. من هنا، ينبغي اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين حماية الوطن، منها:
 الاسراع، كخطوة أولى، في حسم أساس "الاستراتجية الدفاعية"، وهو أن يكون السلاح على جميع الأراضي اللبنانية في كنف الدولة وبإمرتها، ذلك أنه لا يجوز لأية استراتيجية دفاعية أن تتنكر للقرار الدولي 1701 بجميع مندراجاته ذات الصلة.
 الاسراع في بت مسألة مزارع شبعا، وهذا الأمر هو مسؤولية المجتمع الدولي والعربي في تأمين انسحاب اسرائيل، ومسؤولية سوريا في ترسيم الحدود في هذه المنطقة.
 ضبط السلاح الفلسطيني داخل المخيمات باشراف الدولة تمهيداً لنزعه، وإزالة السلاح خارج المخيمات الذي هو سلاح بإمرة سورية.

إن تنفيذ القرار 1701 هو الشرط الداخلي لتأمين تحييد لبنان عن صراعات المنطقة. أما الشرط الخارجي، فهو مرتبط بتقدم المفاوضات العربية-الاسرائيلية التي من شأنها طي صفحة الصراع واحلال السلام في المنطقة، وذلك غلى قاعدة مبادرة السلام التي أطلقتها قمة بيروت (2002) وأكدتها قمة الرياض (2007.
 
ثانياً- في تحييد الدولة عن صراعات الداخل

 

إن تحييد لبنان عن صراعات الخارج، وهو شرط أساسي لحماية العيش المشترك بين اللبنانيين، يحتاج الى خطوة مكملة، وهي تحييد الدولة عن صراعات زعماء الطوائف وأحزابها، تلك الصراعات التي تقود باستمرار الى الاستقواء بالخارج واستدراجه الى الداخل. وهذا الأمر يحتاج الى "التمييز الصريح، حتى حدود الفصل، بين الدين والدولة، بدلاً من اختزال الدين في السياسة، أو تأسيس السياسة على منطلقات دينية لها صفة المطلق" (المجمع البطريركي الماروني).

هذا الاقرار هو المدخل الى تطبيق اتفاق الطائف وصولاً الى بناء "دولة مدنية، حديثة، ديمقراطية"،  تؤمن "الانسجام بين حقّ المواطن في تقرير مصيره وإدارة شؤونه ورسم مستقبله، وبين حقّ الجماعات في الحضور على أساس خياراتها" (المجمع البطريركي الماروني)، الأمر الذي يفسح في المجال أمام "تطوير مفهوم جديد للمواطنيّة في ظلّ دولة ديمقراطيّة تضمن مساواة الأفراد في الحقوق والواجبات كما تضمن احترام التنوّع الطائفيّ" (المجمع البطريركي الماروني) من خلال انشاء مجلس للشيوخ بتولى تأمين حضور الطوائف الحر بمعزل عن أي اعتبار سياسي أو عددي.

 

***

 

إن تحييد لبنان عن صراعات الخارج والداخل هو :

1. شرط لتثبيت العيش المشترك بين اللبنانيين وتطويره، وإعادة الاعتبار الى النموذج اللبناني الذي لا يستمد أهميته من تجاور طوائفه، بل من تداخلها وعيشها المشترك اللذين يجعلان من المجتمع اللبناني بيئة استثنائية للعيش معاً، في زمن أصبحت مسألة العيش المشترك تمثل تحدياً جسيماً للبشرية جمعاء.

2. وشرط لإعادة الاعتبار الى السياسة المدنية، بإزالة المفارقة القائمة بين حيوية المجتمع وانفتاحه على الحداثة من جهة وبين تخلف الدولة ومؤسساتها من جهة أخرى.

3. وشرط لمواكبة لبنان تلك المتغيرات التي فرضتها العولمة، لتأمين نموه الاقتصادي والاجتماعي، مع الاستفادة من الميزات التفاضلية التي ولدتها تجربة الانفتاح والتنوع والتي طوّرها كون لبنان، من خلال انتشار ابنائه، بلداً "معولما" قبل اكتساب العولمة أبعادها الراهنة.

4. وشرط لاستعادة لبنان دوره التاريخي في تطوير المنطقة، بالمساهمة في اشتقاق طريق عربية نحو الحداثة تقوم على "لبننة" العروبة، والمشاركة في بناء نظام  عربي جديد، حديث ومنفتح على العالم، تعيّنت أهم منطلقاته في "اعلان الرياض" الصادر عن القمة العربية (2007)، كما ارتسمت آفاقه بمبادرتين تاريخيتين: مبادرة السلام العربية، ومبادرة حوار الأديان والثقافات.

5. وشرط لتجديد الحضور المسيحي في الشرق، "لتستعيد المسيحية كامل حضورها وفاعليتها ودورها في صنع القرارات وفي تسيير حركة التاريخ، وأن تكون هناك شراكة كاملة في هذا الشأن بين المسيحيين والمسلمين" (الإمام محمد مهدي شمس الدين). ف "المسيحيّون في الشرق هم  جزء لا ينفصل عن الهويّة الحضاريّة للمسلمين، كما أنّ المسلمين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهويّة الحضاريّة للمسيحيين. ومن هذا المنطلق، فنحن مسؤولون بعضنا عن بعض أمام الله والتاريخ" (رسالة بطاركة الشرق الكاثوليك الأولى). 

 

***

 

تهدف هذه المبادرة الى تحقيق الأمور التالية:

1. تحويل الانتخابات النيابية المقبلة، من مناسبة تقليدية لتحديد أحجام الأحزاب السياسية والزعامات المحلية، الى استفتاء حول تحييد لبنان. إن هذه الانتخابات هي انتخابات مصيرية سوف تقرر مستقبل لبنان لفترة طويلة. فاما أن نكون مع لبنان السلام والاستقرار وندافع عن حقنا في حياة طبيعية، واما أن نستمر في وضعنا الحالي ونقبل بأن يبقى لبنان ساحة حرب دائمة خدمة لمصالح خارجية.

2. دعم الجهود التي بذلتها وتبذلها المرجعيات الروحية لاحلال ثقافة السلام في مواجهة ثقافة العنف والاقصاء، وتثبيت وحدة اللبنانيين.

3. دعم المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية من أجل أن يصبح لبنان مركزاً دولياً لإدارةِ حوارِ الحضاراتِ والثقافاتِ، ومُختَبَراً عالمياً لهذا الحوارِ.

بناء على ما تقدم، يدعو الموقعون أدناه كل المهتمين باطلاق هذه المبادرة الى أي فريق انتموا الى خلوة حوار وعمل هدفها بلورة مضمون المبادرة وتطويرها، واطلاق حوار حولها مع كل المعنيين، مسيحيين ومسلمين وناشطين في مؤسسات المجتمع المدني، مقيمين ومنتشرين.


الموقعون:
 
الياس عطالله  (نائب طرابلس) - جان حرب (محام) –  جورج دروبي (عضو مجلس بلدية الميناء) – ريمون معلوف (مهندس) –  سمير فرنجيه (نائب زغرتا) –  شارل جبور (صحافي) –  شوقي داغر (محام) –  عادل ساسين (عميد متقاعد) –  غطاس خوري (طبيب ونائب سابق) –  فارس سعيد (طبيب ونائب سابق) –  ميشال ابو عبد لله (طبيب) – ميشال توما (صحافي) –  ميشال حجي جورجيو (صحافي) –  ميشال ليان (نقيب المحامين سابقاً) –  ميشال مكتف (سياسي) -  ميشال يوسف خوري (محام) –

 

نداء بيروت 2009: السلام الآن للبنان!


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 1
التاريخ 09/10/2009
الاسم docteur joseph nicolas saba chef de service de chirurgie clinique du parc leopold à bruxelles belgique
العنوان chef de service de chirurgie clinique du parc leopold bruxelles
التعليق la meilleure solution