الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 18 تشرين ثاني 2017
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2006-08-28الكاتب:سمير فرنجيةالمصدر: « السابق التالي »
 كـي لا تـتـكــرر!
 مؤتمر صحافي
عدد المشاهدة: 1455

أيها اللبنانيون

توجهنا اليكم في الماضي للعمل معاً على بناء معارضة وطنية ضد الهيمنة السورية على لبنان. فكانت الانتفاضة، وكان الاستقلال.

واليوم، ومن موقع تمسكنا بوحدة حركة الرابع عشر من أذار، نتوجه اليكم مرة جديدة لدعوتكم الى تخطي اليأس والاحباط والقلق على المصير واستكمال مسيرة استعادة وطنكم.

الحرب التي اندلعت في 12 تموز فرضت عليكم، وكلفت الكثير بشرا وحجراً وأملاً، وكادت أن تزعزع ايمانكم بأن لبنان بلدأ قابلاً للحياة.

شعرتم كما شعرنا أن هذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين ولا حرب العرب، بل تندرج في إطار صراع اقليمي بين دول غير عربية تريد الهيمنة على عالمنا العربي.

شعرتم كما شعرنا أن سوريا حاولت توظيف هذه الحرب لشن حرب أخرى على اللبنانيين من أجل إعادة هيمنتها على لبنان والهروب من التحقيق الدولي بجريمة اغتيال الرئيس الحريري.

شعرتم كما شعرنا أننا تحولنا مجرد وقود في حروب الآخرين على أرضنا.

نريد مصارحتكم اليوم كما صارحناكم في الماضي.

مسؤولية الوطن ليست حكراً على السياسيين، ونحن منهم، وليست حكراً على المؤسسات. إنها أيضاُ وخاصة مسؤوليتكم أنتم.

في الماضي، قمتم بما لم يكن أحد يتصوره. فلم تنتظروا إذناً من أحد للمبادرة والتحرك. واليوم انتم مطالبون بالتحرك لاستعادة القرار الوطني. واستعادة القرار الوطني يحتاج الى دولة صاحبة سيادة كاملة وغير منقوصة. فانتم مطالبون بالالتفاف حول الدولة ودفعها باتجاه اتخاذ القرارات الكفيلة انقاذ البلاد.

يتساءل البعض هنا وهناك: أي دولة نريد؟

           نريد دولة قادرة على استعادة سيادتها المفقودة منذ اتفاق القاهرة عام 1969 وحتى اليوم. ولا تكون الدولة سيدة الا اذا كانت صاحبة الولاية المطلقة والحصرية على الأمن الوطني. فهي التي تضطلع، دون شريك في القيادة والقرار، بمهة التصدي لكل ما يينتهك سيادتها أكان ذلك من خلال احتلال للأرض أو اعتداء عبر الحدود أو تدخل في شؤون لبنان الداخلية.

           نريد دولة قادرة على استعادة سيادتها في الداخل من خلال تجاوز انفعالات الطوائف وارتباطاتها الخارجية, وتجاوز منطق التنائيات أو الثلاثيات الطائفية الذي أثبت خطورته، والسير في تطبيق اتفاق الطائف نصاً وروحاً، خاصة لجهة قيام دولة مدنية تقوم على الفصل بين الحقوق التي هي شأن الأفراد-المواطنين والتي من واجب الدولة تأمينها دون تمييز بين مواطن وآخر، وبين الضمانات التي من حق الطوائف على الدولة تأمينها في ما يتعلق بوجودها وحضورها الحر.

           نريد دولة قادرة على المساهمة الفاعلة مع الدول العربية الأخرى في استعادة مسار النهضة في وجه التخلف والتعصب، وتجديد موقع العرب في حوار الحضارات، استعادة المبادرة في الصراع العربي-الاسرئيلي ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ايجاد حل عادل لقضية فلسطين التي هي المدخل الأساس لانهاء دورة العنف في المنطقة.

مسؤولية قيام الدولة السيدة المدنية الديمقراطية هي مسؤوليتنا جميعاً.

           هي مسؤولية الحكومة المدعوة الى تنفيذ كل القرارت الدولية نصاً وروحا ومن دون مواربةً، وخاصة القرار الأخير 1701، وذلك حماية للبنانيين، ولا سيما الجنوبيين منهم الذين ما برحوا يدفعون الأثمان الباهظة لغياب الدولة منذ الستينات. والحكومة مدعوة أيضاً الى ممارسة سيادتها في ملف الاعمار على قاعدة الحصرية في تلقي مساعدات الدول الصديقة، والحصرية والشفافية في إعطاء كل صاحب حق حقه بعيدأ عن منطق الزبائنية السياسية والطائفية. وهذا أمر يتطلب تشكيل هيئة وطنية عليا لإعادة الاعمار تتميز بفعالية عملها ومصداقية أعضائها.

           وهي مسؤولية القوى السياسية في تطوير نظرتها الى الدولة والخروج نهائياً من منطق المحاصصات الطائفية  ومنطق الاستقواء على الدولة لبناء الدولة المدنية العصرية القادرة على ضمان مستقبل اللبنانيين واستعادة موقع لبنان واحترامه في المجتمع الدولي.

           وهي مسؤولية حزب الله المدعو الى اتخاذ قرار تاريخي بالخروج من سياسة المحاور الاقليمية، وتنفيذ القرار 1701، والانخراط الكامل بمشروع الدولة التي هي، دون سواها، الضامن الوحيد لأمن ومصالح كافة الفئات اللبنانية. إن قرار كهذا هو الذي يحّول التجربة المأساوية الأخيرة الى انطلاقة جديدة للبنان ويعطي للتضحيات التي قدمها اللبنانيون في قتالهم وصمودهم وتضامنهم معناها الجامع.

أيها البنانيون

هذه المسؤولية هي مسؤوليتكم أولاً وأخيراً.

ونعدكم أن نكون وأياكم سداً منيعاً للدفاع عن مشروع الدولة في مواجهة كل مشاريع الأمر الواقع.

سمير فرنجية
الياس عطاالله
فارس سعيد


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0