الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 20 تشرين أول 2017
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-08-12الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
 صادر إن حكى عن دوره القانوني في المحكمة الخاصة بلبنان - كلوديت سركيس
 
عدد المشاهدة: 38
عندما يأتي الحديث عن المفاوض اللبناني مع الامم المتحدة لانشاء المحكمة الخاصة بلبنان عملانيا ووضع نظامها الاساسي، لا بد من استذكار القاضيين رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر ونائب رئيس المحكمة الخاصة بلبنان رالف رياشي. في المرحلة الاولى فاوضا ممثلَين الدولة اللبنانية من اجل انشاء هذه المحكمة وصولا الى وضع اتفاق تجسيدا لذلك. وفي مرحلة ثانية شاركا معها في وضع نظامها الذي وقعه الطرفان الدولة اللبنانية والامم المتحدة. 

هذا النظام اخذ الحيز الاكبر من التحضير من القاضيين صادر ورياشي بالتوافق مع الامم المتحدة، يقول القاضي صادر لـ"النهار"، لجهة وضع خريطة طريق عمل المحكمة من حيث المبادىء التي تعتمدها وكيفية سماع الشهود حتى تضمّن نحو 300 بند، مشيرا الى انه "في المحاكم الدولية لا يوجد نظام موحد. لكل محكمة نظامها الخاص تتبع قواعده المنصوص عليها في هذا النظام الذي استغرق انجازه عاما ونصف عام، وجاء مغايرا لسائر المحاكم الدولية كون معالجة طبيعة جرم الارهاب من المنظار القانوني تحتاج الى صيغة قانونية مختلفة عن تلك التي تتطلبها الجرائم التي نظرت وتنظر فيها المحاكم الدولية الاخرى. الاخيرة عالجت جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وابادة. وهي جرائم سهلة من اجل وضع نظام لها لأن مرتكبيها اشخاص معروفون ومن السهل محاكمتهم. لكن عندما يتعلق الامر بجرم ارهابي يقتضي معرفة مرتكبيه ومنفذيه والضالعين فيه لاعتبار هو ان هؤلاء محترفو ظل في الجريمة الارهابية، في حين ان المحاكمة في جريمة حرب من السهل معرفة من اعطى الامر بقصف منطقة ما. والامر كذلك بالنسبة الى المحاكمة بجريمة ضد الانسانية حيث من السهل ايضا معرفة من اعطى الامر باقتراف الابادة. فهذا النوع من المجرمين يعمل في العلن وبلا خجل، والآمر والمنفذ معروفان. اما المنفذ في جريمة الارهاب فغير معروف ومجهول، فضلا عن ان الجريمة الارهابية لا تمتد في الزمن لانه في عشر من الثانية "طار" رئيس الحكومة و23 قتيلا وجرحى. لذلك تختلف كثيرا طريقة المحاكمة بين محكمة لبنان والمحاكم الدولية الاخرى لجهة معرفة المتهمين والتمكن من الوصول اليهم وكشف الجريمة ومعرفة من المسؤول عن الجريمة. كلها عناصر تجعلها تختلف كثيرا عن هذه المحاكم نظرا الى ان نوعية هذه الجريمة الارهابية كانت غير الجرائم المتعارف عليها في هذه المحاكم. ولتظهير نظام المحكمة زاوجنا بين النظامين القانونيين الانكليزي والفرنسي. وفي بدء عرض اقتراحنا قيل لنا في الامم المتحدة ان هذا الامر لا يصح. ثم ابدت ان ثمة امكاناً في تحقيقها وفي النهاية اخذوا برأينا. كان هذا التحضير يتطلب تكسير رأس علميا. وكنا الفريق اللبناني وفريق الامم المتحدة على مستوى واحد من التقنية والمعرفة".

الخميرة

وعن سبب اصطفائه والقاضي رياشي لهذه المهمة، وهما صاحبا الخبرة الطويلة في العمل القضائي تمتد الى عقود يقول: "عندما تفتش الدولة عن صدقية وخصوصا مع الامم المتحدة، ترسل بطلب الخميرة التي لديها واختارتني والقاضي رياشي من بين القضاة لان المُختارَين يلمّان بالنظامين الانغلوساكسوني والرومانوجرماني، الى اللغات".

ويؤكد القاضي صادر، ردا على سؤال، "لم اعمل لمصلحة احد.عملت لمصلحة الدولة فحسب. هي التي ارسلتني الى الامم المتحدة ولم اقبل بمغادرة لبنان الى هناك الا بوجود قرار من مجلس الوزراء في مسألة ذهابي الى هناك حينذاك. انا لم اذهب الا بقرار من الدولة اللبنانية. وفاوضت من قبلها ولم افتح على حسابي".

"لا أدخل في السياسة"

قيل الكثير في خلفية اقالة القاضي صادر من منصبه بموجب قرار من مجلس الوزراء عارضه الوزيران مروان حمادة ويوسف فنيانوس فحسب. ومما قيل ايضا ان هذه الاقالة لاقرار المحكمة من خارج البرلمان حينذاك. ويقول القاضي صادر: "انا لا ادخل في السياسة. وقتذاك اقرت الامم المتحدة مشروع انشاء المحكمة تحت الفصل السابع، ما يعني انها ارغمت لبنان لان البرلمان كان معطلا. نحن عندما ذهبنا الى الامم المتحدة "اشتغلنا قانون ولم نشتغل سياسة"، وذهابنا كان بقرارات واضحة وصريحة من مجلس الوزراء".

وهل هو نادم ؟ "كل عمري كنت اعتبر نفسي في عملي انني عسكري، واعتبر القضاء سلكاً، وما يقوله لي القيٍمون على العدلية انا انفذه. والقيمون عليها حينذاك كلفوني هذه المهمة بمن فيهم وزير العدل اضافة الى مجلس الوزراء. انا لم اكلف من زملائي. الدولة اللبنانية كلفتني ونفذت. وما نفذته لمصلحة الدولة اللبنانية وليس لمصلحة احد".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر