الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 20 تشرين أول 2017
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-08-12الكاتب:أنطوان مسرةالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
 موسوعة عدنان ضاهر حول الموازنات في لبنان
 
عدد المشاهدة: 40
تُشكل موسوعة عدنان محسن ضاهر، امين عام مجلس النواب، بعنوان: تطور الموازنة العامة وقطع الحساب 1842 - 2012، مع تقديم لحاكم مصرف لبنان رياض توفيق سلامه، مدخلاً منتظرًا منذ سنوات وفي اختصاصات عدة حول تاريخ الموازنة والأصول القانونية والمالية في وضعها ومدى انسجام هذه الأصول مع القواعد الدستورية (المجلد الأول 1842 - 1961، والمجلد الثاني 1967 - 2012، مجلس النواب، بيروت، 2016، ص1136). 

وثائق منذ 1842

يغوص عدنان ضاهر في وثائق منذ 1842 ومنها تقرير سعيد باشا شقير سنة 1913 حول مالية ولاية جبل لبنان. ويعرض جداول حول حصيلة الضرائب التي كانت تدفعها، في أكياس، المقاطعات اللبنانية، بما فيها جبل لبنان، الى الوالي العثماني والولاة المحليين. من الضروري تعميم هذه المعطيات في كتب التاريخ المدرسية حيث يرد غالبًا الايهام بأن "جبل لبنان كان مستقلاً مدى العصور"، في حين كانت تتمتع هذه الولاية بمجرد إدارة ذاتية حصرية في بعض القضايا. ولم يطرح أي تلميذ على معلمه السؤال: "كيف كان جبل لبنان مستقلاً ويدفع ضرائب الى السلطنة العثمانية؟" لا نستغرب بالتالي لماذا اللبناني "لا يطيق احتلال ولا يُحافظ على استقلال" حسب كاريكاتور بيار صادق (النهار، 12/8/2006) ولماذا نتهرب من الضرائب ولا نُدرك أهدافها في التضامن الاجتماعي.

نجد في الموسوعة وثيقة لنعوم لبكي عن موازنة 1922 ومحاضر مناقشة الموازنة العامة منذ اعلان لبنان الكبير سنة 1920 وبيان النائب يوسف بك الزين عن موازنة 1927 حول "رسوم الجمل والحمار والبغل" وتقرير ميشال زكور المقرر العام عن موازنة 1935.

في سبيل إدراك ما تغيّر بعد استقلال لبنان سنة 1943 من الضروري وصف ما حصل في بناء دولة الاستقلال والاطلاع على موازنة 1944 وقطع حسابها (ص336 - 357). تبرز مشكلة التوظيف بحدة في مناقشات الموازنة. يرد في الموسوعة: "لم يكن في بادئ الامر من سبيل لوضع قواعد جازمة لإنشاء الوظائف وانتقاء الموظفين فالدولة اللبنانية كانت في طور التكوين ثم اخذت تتطور وتتحول معها الاعمال والدوائر وكان صاحب السلطان يدبر فيها ما يشاء ويدخل اليها من يشاء وفقًا لمصالحه واهوائه" (ص360).

يقول عدنان ضاهر: "يؤمن وجود الموازنة عودة الانتظام المالي وإعطاء الصورة الحقيقية عن الأوضاع المالية العامة بما يُساهم في ضبط وتنظيم توازن الواردات مع النفقات. يدل غياب الموازنة على انه لا يوجد رؤية واضحة في استقلالية مالية الدولة كما يعني غياب الإصلاحات الضرورية وغياب الرقابة الفعلية".

نتوقف بشكل خاص على الوظيفة العامة: "درجت الموازنات في السابق على تحديد عدد الموظفين وفئاتهم في كل إدارة كعملية ضبط للتوظيف غير المقرر الذي لا يمكن ان يتخطى العدد المحدد والحد من النفقات، الا انه منذ عقدين أوقف العمل بهذا الأجراء ولم تعد الموازنات تحدد عدد الموظفين الذي يدخل فيه العدد الذي يمكن تعيينه خلال سنة الموازنة" (ص 1041).

يؤرخ عدنان ضاهر لكل مشاكل الموازنة في لبنان طيلة 170 سنة حيث تتبلور عدة معطيات. في 1961 تحققت وحدة الموازنة بجمعها الموازنة العامة والموازنات الملحقة في كتاب واحد. واعتبارًا من موازنة 1965 اضحى العجز ظاهرًا وتم تعيين مراقب عقد النفقات في كل وزارة. واعتبارًا من 1965 ايضًا خصص الجزء الثالث للمشاريع الانشائية والطويلة المدى وللبرامج.

يبدي المؤلف ملاحظات عدة، مستشهدًا ببعض المراجع لـEugène Pierre حول شروط القاعدة الاثني عشرية ولـ Paul Doumer (1932 - 1857) في 29/12/1909. ويقول: "ما معنى وجود المجلس إذا كانت الحكومة لا تحترم قانون الموازنة الذي يضعه المجلس ويُحدد لها أبواب النفقات؟" ويرصد المؤلف "ماية وعشرين مخالفة دستورية في تطبيق القاعدة الاثني عشرية". والجداول في آخر الموسوعة حول بعض الوظائف العامة منذ 1943 بالغة الأهمية.

تُساهم موسوعة عدنان ضاهر في تعميق الثقافة الحقوقية وتأصيلها في لبنان. يلاحظ نقص في المراجعات والاجتهادات الدستورية حول الموازنة. في قرار المجلس الدستوري رقم 2/1996 تاريخ 3/4/1996 وردت مراجعة حول الموازنة العامة ردت في الشكل لورودها بعد مهلة 15 يومًا. وردت ايضًا مراجعة أخرى موضوع القرار رقم 1/1998 تاريخ 25/2/1998 حول موازنة 1998. ردت شكلاً لأنها مقدمة من ثلاثة نواب فقط. وفي مراجعات أخرى رقم 1/2000 و3/2002 وردت في متن القرارات ملاحظات حول الموازنة ومبدأ شموليتها ردًا على حيثيات الطاعنين وما هي المعايير في الاجتهادات الدستورية المقارنة حول أصول الموازنة وإقرارها، بخاصة بعد اعتبار "الانماء المتوازن" في مقدمة الدستور اللبناني مبدأ دستوريًا اساسيًا لميثاق العيش المشترك.

عضو المجلس الدستوري 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر