الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 27 تمور 2017
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-15الكاتب:سابين عويسالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان 2017
 بعد 15 أيار: خريطة طريق للقانون الجديد قبل الوصول إلى ... خط اللاعودة!
 
عدد المشاهدة: 49
انتهت مهلة الخامس عشر من أيار الجاري اليوم من دون أن ينتهي الجهد للتفاهم على إقرار قانون للانتخاب. كما لم ينته السباق المحموم مع الوقت قبل المهلة الفاصلة والنهائية التي يمثلها تاريخ التاسع عشر من حزيران، أي اليوم الاخير الذي يسبق انتهاء الولاية الممددة للمجلس. 

وفي حين شكل تاريخ الخامس عشر من ايار موعدا للجلسة التشريعية التي كان دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري للنظر في اقتراح قانون التمديد المقدم من النائب نقولا فتوش، فإن هذا الموعد سقط بعدم انعقاد الجلسة، التي لم يحتج رئيس المجلس الى الإعلان عن تأجيلها، بما أنه لم يكن وجه أساساً الدعوة خطياً إلى النواب. وكأنه بذلك كان يستشعر مسبقا تعذر التوافق على قانون جديد، فجاء التأجيل نتيجة طبيعية، في ظل اشتراط بري عدم عقد جلسة ما لم يكن ثمة توافق حولها، ومن خارج منطق التصويت الذي طُرح أخيرا ليشكل أداة فصل أو حسم بالملف الانتخابي، حكوميا أو برلمانياً.

وبسقوط موعد 15 أيار، سقطت أيضا المهلة التي كان أعطاها بري لمشروعه الانتخابي، والذي كان أعلن أنه سيسحبه من التداول بعد هذا التاريخ، على قاعدة "take it or leave it" التي لم تجد لها سبيلا تحت وطأة الملاحظات والتعديلات التي وُضعت على المشروع، وتحديدا من "التيار الوطني الحر"، في الشق المتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ، ورئاسته وصلاحياته، علما أن ملاحظات أخرى أثارتها مراجع مستقبلية حول انتخاب مجلس النواب وفق القيد الطائفي، الأمر الذي يخالف في رأيها وثيقة الطائف التي أقرت إنشاء مجلس الشيوخ بعد أول مجلس نيابي ينتخب من خارج القيد الطائفي.

وهذا الواقع المستجد دفع رئيس الحكومة سعد الحريري إلى طلب لقاء بري في اجتماع عقد مساء في عين التينة، وضم الى بري والحريري، نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان.

وبدا واضحا لمصادر مواكبة أن انعقاد الاجتماع الثلاثي يؤشر لجو إيجابي، ويعكس تقدما في المسار الموضوع للملف الانتخابي، ويرسم خطه البياني للمرحلة المقبلة، إنطلاقا من خطة العمل التي تم التوافق عليها أخيرا. وعليه، فإن الاجتماع خصص للبحث في المسارات التي سيسلكها قانون الانتخاب مع بدء العد العكسي للمهل المتبقية أمام الحكومة والمجلس لإقرار قانون جديد أو السير بالخيارات الأخرى المتاحة. والواقع أن هذه الخيارات باتت ضيقة جدا إذا ما تم سحب مشروع بري من التداول، وهو ما ترجحه أوساط عين التينة، نظرا الى الملاحظات التي وُضعت عليه، في ظل تمسك رئيس المجلس بمشروعه رزمة واحدة ومن دون تعديل.

أما الخيارات الباقية فهي العودة إلى القانون النافذ، اي قانون الستين، او القانون الذي أقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع إدخال تعديلات عليه لجهة عدد الدوائر. ذلك أن هذا القانون يبقى الوحيد الذي تم إقراره حكومياً وتوافقت عليه القوى السياسية وأحيل على المجلس النيابي للمصادقة عليه.

لكن بري لا يبدو رافضا بالمطلق لأي طرح لقانون جديد، شرط أن يكون مرتكزا على مبدأ النسبية.

وبحسب المصادر المواكبة، فإن البلاد ستدخل بعد اجتماع عين التينة في مسار جديد، بعدما تم تقسيم المراحل الجاري العمل بموجبها. ويمكن القول في هذا المجال إن اللعب على حافة الهاوية أو على قاعدة ربع الساعة الاخير قد انتهى، ولم يعد هناك هامش لشد الحبال او الكباش أو حتى المزايدات.

فثلاثة عناصر مولدة للتشنج قد سقطت بعدما أُنهكت القوى السياسية وأرهقت في السباق الانتخابي: التراشق عبر الاعلام، واللعب على حافة الهاوية، ورفع السقوف العالية للتفاوض، فيما باتت قواعد التفاوض واضحة وقائمة على الأسس التالية:

التفاهم اولا على مبدأ النسبية وإسقاط أي طرح آخر. وهذا الامر حصل بعد شد حبال دفع القوى المعترضة على التنازل. ثم التفاهم ثانيا على عدد الدوائر وتوزعها وتوزع الصوت التفضيلي وصولا الى المرحلة الاخيرة المتمثلة بالضمانات التي تكرس المناصفة وحسن التمثيل، ويسقط الهواجس والمخاوف التي تقلق القوى المتضررة.

ولأن الوصول إلى تحقيق هذه الاهداف التي تؤدي إلى إقرار القانون العتيد سيتطلب مزيدا من الوقت قد لا يكون متوافرا من اليوم حتى انتهاء الدورة العادية للمجلس في 31 من الجاري، فإن ثمة مسعى سيتبلور هذا الاسبوع عبر الدعوة إلى استباق انتهاء الدورة وفتح دورة استثنائية، بما يسحب من التداول ورقة الضغط بالتهديد بعدم فتح دورة استثنائية. وبهذه الحال، تكون آخر أوراق الضغط بالمهل قد سقطت، وبات ممكنا إذا صدقت النيات إقرار قانون في مهلة لا تتجاوز الاسبوع الاول من حزيران المقبل، بحسب ما تتوقع المصادر، بما يعطي إشارة جدية إلى أن القوى السياسية لم تستنفد المهل لتصل إلى خط اللاعودةوالذي بات قريبا جدا، وخطورته لا تكمن في السياسة فقط بل في الامن والاقتصاد والمالية! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر